برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز تطوير الأعمال يطلقان مشروع "قلب عمان 2"

يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز تطوير الأعمال بتنفيذ مشروع "قلب عمان 2" بالشراكة مع أمانة عمان الكبرى وبالتعاون مع البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة وبمنحة كريمة من حكومة اليابان. ويهدف إلى المساهمة في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي وتحسين سبل العيش المستدام للفئات الهشة/ للفئات المستضعفةفي المجتمعات المستضيفة في منطقة وسط عمان. ويستهدف المشروع الشباب والشابات المتعطلين عن العمل ممن ليسوا على مقاعد الدراسة ضمن الفئة العمرية من (18-40) عاما من من سكان منطقة وسط عمان وبمشاركة نسائية لا تقل عن 50% وبما لا يقل عن 10% من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقد جاء اختيار منطقة وسط عمان لترسيخ مبادئ وقيم الانتماء للمواطنين وتعزيز دورهم في الحفاظ على الإرث الثقافي للمنطقة من خلال منحهم فرصة للمشاركة واتخاذ القرار عن طريق تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية تساهم في إحياء منطقة وسط عمان.

وقد تم في بداية شهر شباط الإعلان عن المشروع على منصات التواصل الاجتماعي لمركز تطوير الأعمال اضافة الى توزيع مطويات وبوسترات تعريفية ويافطات على عدد من جسور مناطق عمان الحيوية. كما تم عقد 23 اجتماع تعريفي في العديد من مناطق وسط عمان بحضور قرابة 477 شخص. وبناء عليه، فقد تقدم 1,280 شخص بطلبات الانضمام للمشروع وتم مقابلة 430 منهم على شكل مقابلات شخصية ومن ثم اختيار 220 شخص للمشاركة في المشروع الذي يستمر الى نهاية شهر آب من العام الحالي.  

حيث خضع الشباب والشابات المشاركين لدورات متخصصة في المهارات الحياتية ، وقد بين نصير مازن محمد القرعان وهو مشارك بمشروع قلب عمان 2 بانه "تم الاستفادة من الورشة بشكل كبير حيث اكتسبت المهارات من جميع النواحي مثل تحديد اهدافي وتنظيم الوقت والتفكير الايجابي وغيرها من المهارات اللي رح تساعدني لأبني خطة لمستقبلي واساعد نفسي ومجتمعي"، بينما أوضحت ولاء وليد عبدالله الموسى قائلة "تعلمت من قلب عمان 2 انه يجب ان اكافح من أجل حلمي وليس هنالك شيء مستحيل ومحاولة تغيير الصفات السلبية والوصول إلى اهدافي وهذا يحتاج الى اصرار وعزيمة، كثير من الأنشطة التي نفذت في المشروع ساعدتني على تغيير كثير من السلوكيات التي اعتقد انها الطريق السليم للنجاح" وبينت ميس بسام محمد يحيى بأن "مشروع قلب عمان 2 ساعدني على بناء شخصيتي الاجتماعية والمجتمعية بغض النظر عن المستوى العلمي من خلال اطلاعي على كيفية انشاء مبادرات مجتمعية وتصميمها وتنفيذها للمساهمة في خدمة مجتمعي".

وسيقوم المشاركون في المرحلة القادمة بتنفيذ مبادرات مجتمعية تلبي حاجة المجتمع اضافة الى تلقي تدريب حول ريادة الأعمال وجلسات لرفع الوعي حول قضايا تعزز مفاهيم التماسك المجتمعي. وسيتيح المشروع الفرصة لبعض المستفيدين من الرياديين لتطبيق مشاريعهم الخاصة على أرض الواقع من خلال تقديم فكرة المشروع الريادي للجنة مختصة والمنافسة على منحة مالية لتأسيس مشروعهم الخاص بناءً على معايير محددة تتيح التنافس بعدالة. كما وسيتم تقديم الدعم الفني لباقي المستفيدين من الشباب والشابات من خلال تشبيكهم بفرص تدريب مهني عملي في مواقع العمل بالتعاون مع شركات القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية المتاحة مثل القطاع الصناعي أو التجاري للمساعدة في الجهود الوطنية لمواجهة مشكلة البطالة. وأضاف ان المشروع يقدم التوجيه والإرشاد للشباب والشابات خلال مرحلة تنفيذ المشاريع من خلال خبراء وفنيين متخصصين بغية تحقيق الاستدامة والمساهمة في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.