مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في الأردن والعراق يزور مستفيدي مركز تطوير الأعمال من برنامج تنمية لإدماج الشباب والسيدات في القطاع الصناعي والتدريب المه

نائبا عن السفيرة الفرنسية في الأردن، زار لوك لي كايليك مدير الوكالة الفرنسية للتنمية AFD في الأردن والعراق ترافقه كاثرينا بوناود مديرة المساعدات الإقليمية في الشرق الأوسط للوكالة الفرنسية للتنمية مصنع عنبتاوي والذي يعد من مصانع القطاع الصناعي التي استفادت من مشروع تنمية الممول من الوكالة الفرنسية والمدار من قبل مركز تطوير الاعمال BDCمن خلال توفير فرص التدريب أثناء العمل لمجموعة من الشباب  في القطاع المهني بهدف دمجهم في المهن وإيجاد فرص عمل قطاعية لهم. 

يهدف برنامج تنمية الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية AFD والمدار من مركز تطوير الأعمال BDC الى تحسين الأوضاع الاقتصادية في المناطق الأقل حظا من ضمنهم اللاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة من خلال تسهيل حصولهم على فرص عمل في القطاع الصناعي في الأردن. يتم ذلك من خلال تقديم تدريب متخصص ومهني ل2000 شاب وشابة بالفئة العمرية من 18-30 عام لتحسين إدماجهم في فرص العمل في القطاع وتشغيل ما نسبته 70% منهم  أو تحسين فرص تشغيلهم او التشغيل الذاتي .ويعد البرنامج جزء من برامج التدريب المهني والوصول إلى فرص العمل في الأردن الممول من مبادرة مينكا في الشرق الاوسط 

 وصمم البرنامج استجابة لاحتياجات سوق العمل في خمس مناطق في الاردن وهي جنوب عمان واربد والزرقاء وجرش وعجلون . وتتبع منهجية البرنامج أسس التنفيذ المبني على الطلب المتخصص في  تطوير سوق العمل للقطاع الصناعي من خلال زيادة الوصول إلى العمالة وتعزيز إدارة سوق العمل من ناحية الطلب

التقى لوك لي كابريلا خلال زيارته نائل العنبتاوي مدير عام المصنع السسيد نائل عنبتاوي الذي قدم له موجزا عن التدريب المهني الذي حصل عليه متدربي تنمية داخل المصنع، حيث توافق أصحاب المصانع على تميز متدربي برنامج تنمية بما اكتسبوه من مهارات وظيفية ومهنية وما لمسوه من فرق مقارنة بغيرهم من الشباب الذين لم يلتحقوا بالبرنامج من حيث الإنتاجية العالية وتمرسهم بالمهن ومبادئ واخلاقيات العمل مما يدفع القطاع للنمو والتقدم. 

هذا وقد قام لوك بجولة في مقر التدريب المهني داخل المصنع للاطلاع على الية التدريب اثناء العمل التي تمكن الشباب من امتهان الحرفة والمهارة لمسارهم الوظيفي. كما اطلع على أسس اتباع مقاييس السلامة والصحة المهنية التي تعزز بيئة العمل وتوفر فرص عمل متساوية التي تأتي كجزء لا يتجزأ من أهداف البرنامج.

وعبر لوك عن سعادته بما شهده من قصص نجاح تجسدت على ارض الواقع حيث أمضي وقت مع المتدربين خلال تحضيرهم لأطباق الحلوى العربية.

بدورها عبرت كاثرين بوناود عن فخرها في تجربة الأردن في دمج الشباب الأردني في القطاع المهني من خلال برنامج تنمية حيث قالت" هذا برنامج حيوي لكل من المتدربين واصحاب العمل على حد سواء، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الصناعات الأكثر تضررا من تداعيات جائحة كورونا والتي تتطلب وصولهم للعمالة المؤهلة لدعم القطاع والتغلب على الظروف الصعبة"

وأعرب نايف استيتية الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمالBDC عن فخره بالشراكة بين مركز تطوير الاعمال والوكالة الفرنسية للتنمية مقدرا الدعم والثقة التي منحها لمركز تطوير الأعمال مما ساهم في نجاح البرنامج وأضاف "لقد قدم مركز تطوير الأعمال منذ تأسيسه قبل 17 دعمه للشباب والسيدات من خلال تصميم برامج مبنية على الطلب لإدماجهم في سوق العمل وتحفيزهم على العمل في الوظائف الغير تقليدية.

في الحديث مع إحدى منتفعات البرنامج  التي تعمل داخل المصنع من خلال برنامج تنمية قالت انعام الحرير، لاجئة سورية " أشعر أنني أكثر قوة بعد انتهاء برنامج تنمية ، كنت في بداية انضمامي للتدريب  خجولة ومترددة من تقبل البيئة المحيطة لفكرة عمل فتاة في مصنع للحلويات واتخاذها لها كمسار مهني. لقد منحني البرنامج القوة والثقة والحافز من خلال صقل مهاراتي ومعرفتي ودفعني لإدراك طاقاتي الكامنة وتحويلها الى مهنة. كما عكس التدريب المهني المعرفة المهنية الواقعية التي أحتاجها لامتلاك مهنة. كسرت اليوم حاجز ثقافة العيب فأنا امرأة منتجة جادة في عملها وأطمح أن امتلك يوما ما مصنع حلويات خاص بي".

كما شارك خريج تنمية ابراهيم ابو مطر رأيه بالبرنامج قائلا " كباقي الشباب كنت يائسا في إيجاد فرصة عمل وعندما سمعت عن برنامج تنمية تقدمت بطلب الانضمام على امل ان اجد عمل يوفر لي مصدر دخل لأساعد به عائلتي وابني مساري الوظيفي. لقد غير البرنامج حياتي خاصة بما حصلنا عليه من تدريب داخل القاعة حيث زودنا التدريب التشاركي التفاعلي بالمهارات والمعرفة اللازمة للنجاح في أي مسار وظيفي ليأتي بعدها التدريب المهني داخل المصنع ليزودنا بمهارات عملية للبدء بمساري الوظيفي.

من الجدير ذكره أنه تمكن برنامج تنمية منذ بداية إطلاقه في عمان ثم الزرقاء من تدريب ما يزيد عن 900 شاب وشابة حصل 700 منهم على فرص عمل في القطاعات الصناعية المختلفة. فالبرنامج لا يساهم فقط في بناء قدرات الشباب المهنية والعملية للدخول الى سوق العمل بل أيضا يشجع الشباب على العمل في القطاعات والمهن غير التقليدية. اليوم يعمل مستفيدي البرنامج من الفتيات خاصة في مهن اللحام وفي الحلويات وغيرها من المهن التي يحتاج القطاع فيها للأيدي العاملة لينمو ويتطور.