"منتجات العسل تقلب مرّ الحياة لحلوها" قصة نجاح يسرى

"تقاعد زوجي واحتجنا إلى قرض لدراسة بناتنا فكلما كبرن كلما زاد مصروفهن، لا أدري ما الذي أصابنا فقد كنا نعلم أن الراتب التقاعدي لزوجي سيذهب سداداً للقرض، فوجدنا أنفسنا لا نملك مصروفنا، أحسست بضيق شديد وبدأت أبحث عن عمل وأسأل من حولي من أهل وجيران إن كان حولهم فرصة عمل تناسبني، إحدى صديقاتي ناشطة مجتمعية ولديها معارف كثر، أخبرتني أن مركز تطوير الأعمال  BDCيعمل على تدريب مجموعة من النساء ضمن مشروع (مدد) الذي يموله الاتحاد الأوروبي والمبادرة النسوية الأورومتوسطيةEFI ، وأن هذا التدريب يساعد في الحصول على شهادة مزاولة مهنة من الجهات المختصة، وبالفعل اشتركت في دورة المهارات الحياتية لمشروع مدد وكانت بداية مشواري".

 

وعن تأثير الدورة عليها تقول يسرى: "قبل الدورة لم يخطر ببالي يوماً أن أقوم بإنشاء مشروع  فقد كنت أبحث عن وظيفة أو حتى عمل يومي، لكن بعد أن أخذت الدورة وتعلمت التفكير خارج الصندوق بدأت الأفكار تلمع في رأسي، وكان منها مشاركة الأهل في مشروع قائم لديهم حيث يملكون مناحل ويصنعون العسل الطبيعي، فكرت في البداية بتطبيق ما تعلمته من تسويق خلال الدورة على منتجاتهم من العسل وكانت الفكرة في البداية الحصول على نسبة من أرباح المبيعات وبدأت فعلاً بالعمل وأصبح يدخل علينا مردود مادي إضافي".

 

تتابع يسرى قائلة: "كنت دائماً أتذكر ما قاله لنا المدرب أننا يجب أن نفكر خارج الصندوق فأخذت أقرأ أكثر عن العسل وفوائده وماذا نستطيع أن نُطّور عليه وكان مما قرأت أن العسل يستخدم في التجميل، بعدها بدأت أقرأ عن كيفية عمل الأقنعة والكريمات الطبيعية من العسل وشمعه وحبوب اللقاح، وأخذت أجرب المنتجات للتأكد من فاعليتها، وبعد أن وصلت إلى الجودة المطلوبة في المنتجات بدأت بتسويقهم وبيعهم".

 

استمرت يسرى في تسويق منتجاتها حيث قالت: "بدأت ببيع منتجاتي للأقارب والجيران والأصدقاء لأعرفهم عليها وأسمع لأرائهم وأطّور ما يمكن تطويره، ومن ثم بدأت التسويق لشريحة أوسع شملت السيدات من فئات المجتمع المختلفة عن طريق الجمعيات والمعارض كما بدأت التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأخذت أعمل على تطوير العبوات والمعلومات المكتوبة عليها لوصف المنتج وفوائده، مما مكنني من زيادة الدخل بصورة ملحوظة بسبب استخدام أساليب التسويق التي تعلمتها من مدد وارتفاع اسعار هذه المنتجات مقارنة بالعسل الطبيعي".

 

تحلم يسرى بأن يصبح مشروعها نموذجياً فتقول: "لدي رغبة كبيرة في تطوير مشروعي وجعله نموذجاً يحتذى به، وأحلم باليوم الذي أحصل فيه على ترخيص لمشروعي حتى أستطيع بيع منتجاتي في الصيدليات، كما أتمنى أن أقوم بتشغيل بعض النساء لمساعدتي وتعليمهن هذه الصنعة الممتعة والتي من شأنها أن تحسن ظروفهن المعيشية".

ضمن مشروع " تعزيز الوصول الى الحماية والمشاركة والخدمات للنساء اللاجئات والمجتمعات المضيفة في الأردن  ".

هذا المشروع ممول من  الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية ’صندوق مدد‘، وبتنفيذ الإئتلاف الذي تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطيةEFI .