مركز تطوير الأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع مجلس محافظة العاصمة

وقع "مركز تطوير الأعمال-BDC"، مذكرة تفاهم مع مجلس محافظة العاصمة بهدف تدريب وتأهيل أبناء المجتمع المحلي وزيادة فرص التشغيل والتشغيل الذاتي.
ووقع الاتفاقية، المهندس أحمد العبداللات، رئيس مجلس إدارة مجلس محافظة العاصمة، ونايف استيتية، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"مركز تطوير الأعمال-BDC"، تحت رعاية محافظ العاصمة، سعد شهاب، وبحضور أعضاء مجلس محافظة العاصمة كافة.
وجاءت هذه الاتفاقية ضمن المساعي المشتركة بين الطرفين لتحقيق رسالة المجلس في تمكين المجتمعات المحلية وتلبية الاحتياجات والأولويات التنموية التي تتناسب في تنفيذ الاستراتيجيات الحقيقية للامركزية وتماشيا أيضا مع رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله، الذي يحرص دائما على دعم الشباب وتزويدهم بأدوات المعرفة ومهارات التميز كافة، حتى ينالوا طموحاتهم وتتحقق طموحات الوطن العزيز.
وتتواءم المذكرة أيضا، مع أهداف "مركز تطوير الأعمال-BDC"، كونه مؤسسة أردنية غير هادفة للربح تولي جل اهتمامها وخدماتها لخدمة الوطن والمواطن وتسهم في التنمية الاقتصادية من خلال تصميم وتنفيذ البرامج التنموية التي تهدف إلى خلق فرص التشغيل للأردنيين وبث روح الريادة وزيادة تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
تضمنت بنود الاتفاقية؛ التنسيق بين الطرفين في تنفيذ جلسات توعوية وتدريب أبناء المجتمع المحلي من خلال برنامج سند (التدريب لأجل التشغيل وريادة الأعمال- التشغيل الذاتي) أحد البرامج المصممة والمدارة من قبل مركز تطوير الأعمال- Business Development Center والممول من الحكومة الكندية- Global Affairs Canada. فمن خلال برنامج سند التدريب لأجل التشغيل، يتم تدريب الشباب على المهارات الحياتية والمهنية التي يحتاجها الخريج أو الباحث عن العمل لتأهيله للدخول الى سوق العمل، بالإضافة الى تزويدهم بالمعرفة التقنية في بعض القطاعات والتي تتواءم مع متطلبات سوق العمل وتزيد من فرص حصولهم على وظائف؛ حيث يقوم "مركز تطوير الأعمال-BDC"، بتنفيذ البرامج من خلال خبراء مختصين يملكون الخبرات العملية والمهنية اللازمة، ومن ثم يتم تشبيكهم بالشركات من مؤسسات القطاع الخاص من خلال الأيام الوظيفية للتشبيك بينهم وتسهيل حصولهم على فرص عمل.
أما فيما يخص برنامج سند ريادة الأعمال، فهو من أهم البرامج التي تسعى الى بناء قدرات الشباب الريادية وتوجيهها نحو خلق الوعي حول ثقافة ريادة الأعمال من خلال تزويد الشباب وأبناء المجتمع المحلي بأهم الصفات والسلوكيات الريادية اللازمة لأي ريادي ناجح، ومن ثم تزويدهم بالتقنيات الأساسية لتأسيس مشروع ريادي؛ كإعداد خطة عمل تسويقية وإدارية ومالية في بيئة أعمال حقيقية، مما يساعد الشباب على تفجير الطاقات الإبداعية والابتكارية لبناء مشاريع خاصة وتحفير التشغيل الذاتي.
ومن الجدير ذكره، أن البرنامجين يستهدفان شريحة الشباب من الفئة العمرية بين 18 و28 عاما من خريجي الدبلوم ومعاهد التدريب المهني والثانوية العامة ناجح/ راسب، مما سيرفد السوق بكفاءات أردنية قادرة على الإنتاج، وبالتالي المساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للأفراد والأسر، بالإضافة الى نشر الوعي حول ثقافة ريادة الأعمال وفرص التشغيل الذاتي بين شرائح المجتمع من خلال الجلسات التوعوية التي سينفذها الطرفان.
هذا، وأشاد محافظ العاصمة، سعد شهاب، بالدور الذي يلعبه مجلس محافظة العاصمة في التشبيك مع القطاعين العام والخاص والمؤسسات غير الربحية، كمركز تطوير الأعمال، لخدمة أبناء مجتمعاتهم وتفعيل الدور الذي جاءت على أساسه اللامركزية، حسب توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في أن لجان اللامركزية ستسهم في حمل بعض الأعباء عن الجهات المختلفة، وتشرك مجتمعاتها في تطوير البرامج التنموية التي بدورها ستسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، ويتميز مجلس محافظة العاصمة بتنوع أعضائه وبجديته بالعمل لخدمة ألوية محافظة العاصمة التسعة كافة، ويتمثل التنوع في الأعضاء من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والقانونية بالرافعة التنموية التي ستساعد المحافظة وشباب وأبناء الألوية المختلفة لبناء قدراتهم.
هذا وأشاد أحمد العبداللات، بالجهود التي يبذلها مركز تطوير الأعمال، خاصة بما يتعلق في دعم الشباب وتأهيلهم وتزويدهم بالبرامج التدريبية التي تسد الفجوة بين كفاءة الشباب واحتياجات سوق العمل والتي أسهمت بشكل مباشر في الحد من نسب البطالة، وأبدى استعداد مجلس المحافظة والأعضاء كافة لتقديم كل الدعم اللازم، مما يصب أيضا في أهداف المجلس في تقديم الدعم لأبناء المحافظة.
وبدوره، قال نايف استيتية، الرئيس التنفيذي لـ"مركز تطوير الأعمال-BDC": "تبرز أهمية هذه الاتفاقية  في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المحلي والمدني لنسهم في تحقيق التنمية المحلية والمجتمعية وتوفير الدعم للشباب؛ حيث نعمل جميعا لتحقيق أهداف مشتركة في خلق جيل قادر على دفع عجلة التقدم الاقتصادي، خاصة أننا نؤمن وبشدة بالطاقات الكامنة لدى الشباب والتي اذا عززت وتسلحت بالمهارات المهنية والعملية ستحقق نتائج إيجابية وتسهم مساهمة فعلية في التنمية المجتمعية، فنحن مجتمع فتي قادر على النهوض في الاقتصاد الوطني والمحلي".
كما قال عمر اللوزي، أحد أعضاء مجلس محافظة العاصمة، خلال توقيع المذكرة "نلتقي اليوم في هذا المكان الريادي للتوقيع على مبادرة لتنفيذ برنامج سند ضمن تسعة ألوية داخل محافظة العاصمة بتمويل من الحكومة الكندية وبإدارة وتصميم مركز تطوير الأعمال الذي انطلق بمبادرة ملكية سامية، أطلقته جلالة الملكة رانيا العبدالله، وهذا المركز الريادي لا يكافح البطالة وإنما ينتج القيادات التي يحتاجها المجتمع"، وأشار الى مقولة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، بعيد تولد اللامركزية "سيرى الشعب آثار اللامركزية قريبا"، فكانت هذه المبادرة لتوقيع المذكرة إحدى النتائج التي سيشعر بها الشعب.
يذكر أن برنامج سند، نجح منذ انطلاقه في الوصول الى ما يزيد على 14500 شاب وشابة كانت نسبة الإناث منهم 65 %، وكان للبرنامج أثر واضح في تشبيك ما يزيد على 2100 منتفع مع 122 شركة لفرص عمل متاحة؛ حيث حصل 980 منهم على فرصة تشغيل وتشغيل ذاتي.