حوارية لمديري المدارس المهنية

استهدفت جلسة حوارية عقدت أخيراً مديري المدارس المهنية التابعة لوزارة التربية والتعليم؛ لتعريفهم ببرامج وخدمات مركز تطوير الاعمال والتي من ابرزها برنامج سند «ريادة الاعمال».

جاءت الجلسة تجسيداً لأطر التعاون بين المركز والوزارة في تطبيق برنامج سند الممول من الحكومة الكندية، والذي يهدف إلى خلق ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب وتزويدهم بالمهارات والسلوكيات الريادية والمهنية اللازمة للدخول في سوق العمل، بالإضافة الى تدريبهم على تقنيات بناء خطط ادارية وتسويقية ومالية لتأسيس مشاريع قائمة تساهم في خلق فرص عمل جديدة خاصة في المحافظات المحدودة الفرص.

حضر الجلسات النقاشية (22) مدير مدرسة حيث ابدوا خلالها اعجابهم واهتمامهم ببرامج المركز المختلفة، ودورها الأبرز في تعزيز دور المعلمين في بناء قدرات الشباب من خلال إشراك الطلاب في العملية التعليمية، بالاضافة الى تسليطهم الضوء على مدى الحاجة لتنفيذ تلك البرامج وبخاصة في ما يتعلق بالمهارات الحياتية التي يحتاجها الشباب كمهارات الاتصال، والتواصل، والتفكير الايجابي، وادارة المشاريع، والتحفيز، وما سيتيحه البرنامج من فرص أمام الطلبة وتشجيعهم على العمل المهني من خلال فتح مشروعات خاصة وتسريع انخراطهم في سوق العمل وتقبل العمل في القطاع الخاص، بالاضافة الى ابراز دور المؤسسات الحكومية في تيسير فرص التوظيف من خلال التشبيك مع المبادرات الوطنية والعالمية.

وناقش الحضور أهم التحديات التي تواجه الطلاب وكيفية الحد منها، والتي كان من أبرزها على حد قولهم عدم ادراك الطلاب لمهاراتهم وقدراتهم؛ مما يسبب في كثير من الاحيان ضعف الثقة بالنفس والانعزال، وعدم اعطاء الشباب الفرصة للتعبير عن ميولهم في اختيار المهن ونظرة المجتمع لبعض تلك المهن. كل ذلك سيتم معالجته من خلال طرح برامج مبتكرة كبرنامح سند والتي تخاطب شرائح المجتمع كافة لتغيير أنماط التفكير الخاطئة واعطاء الفرص للشباب في اختيار مساراتهم الوظيفية.

وشدد المديرون على أهمية تعميم برنامج سند في جميع المديريات واعطاء دورات للمديرين والمعلمين ليقوموا بدورهم في ادخال البرنامج ضمن المناهج، ونشر التوعية بين الاهالي والطلاب بخاصة بما يعود به البرنامج من منافع ليس فقط على الطالب بل ايضاً بتأسيس مشاريع تدر دخلاً مادي يحسن الوضع المعيشي للأفراد. وقال الرئيس التنفيذي للمركز نايف استيتية إن المركز بدأ بتنفيذ البرنامج قبل خمس سنوات في المدارس المهنية من خلال ترشيح المديريات لمعلمين للانضمام لبرنامج تدريب الميسرين ضمن معايير حددها المركز لضمان قدرة المعلم على تطبيق البرنامج، ومن ثم الحاق المعلمين بدروة مكثفة لتزويدهم باساليب التدريب الحديثة التي تنتهج الأسلوب التفاعلي التشاركي لاستبدال أساليب التدريس التقليدية، ثم تدريبهم على ريادة الأعمل ليقوموا بدورهم بتطبيق المناهج ضمن الحصص المدرسية داخل الصفوف.

وأضاف «لقد كان للبرنامج دور رائد في رفع كفاءة مايزيد على 320 معلماً، وتدريب ما يزيد عن 2290 طالباً وطالبة في محافظات المملكة».

واشاد استيتية بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم بتنفيذ رؤى وخطط استراتيجية تركز في مجملها على تعزيز كفاءة الطلاب وتطوير المناهج التعليمية، مشيرا لحنكة الوزارة ورؤيتها الشمولية في ترجمة احتياجات بيئة الاعمال للكفاءات وتطوير المناهج التعليمية واساليب التدريس لتحاكي متطلبات سوق العمل، ولرفد جيل واع كفؤ قادر على الانخراط في بيئة الأعمال والمساهمة في دفع عجلة التقدم.