"تطوير الأعمال" ينفذ "سند" في الكريمة

يواصل مركز تطوير الأعمال BDC جهوده بمساعدة أكبر شريحة ممكنة من الشباب خاصة في المناطق النائية، والتي يواجه شبابها تحديا كبيرا في الحصول على الوظائف، وعدم معرفتهم بالقطاعات المولدة للوظائف، بالإضافة إلى افتقارهم للمؤهلات الشخصية والتقنية المطلوبة.
ومن خلال برنامج "سند" الذي يديره مركز تطوير الأعمال BDC  بتمويل من الحكومة الكندية Global Affairs Canada تم تنفيذ برنامج تدريبي بحضور 31 شابا وشابة في منطقة الكريمة في الغور من الحاصلين على شهادة ثانوية عامة وثانوية عامة، وتعد هذه الورشة الخامسة في ذات لمنطقة ليصل عدد المستفيدين في البرنامج الى 110 مشارك ومشاركة.
ورغم الفرص التي تتوفر للشباب في المنطقة بطبيعتها ومصادرها الطبيعية، الزراعية خاصة، ووجود الكثير من الفرص في القطاع الزراعي وقربها من أهم المعالم السياحية، إلا أن الشباب بحاجة الى إرشادهم بكيفية استغلال الفرص المتاحة لديهم وتحويلها الى فرص عمل وفرص تشغيل تخدم ابناء المنطقة وتحسن من أوضاعهم الاقتصادية.
وركز البرنامج التدريبي على صقل شخصية الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة للدخول في سوق العمل نفذت بأسلوب تفاعلي تشاركي، وعلى يد خبراء مختصين لتعزيز مشاركة الشباب في العملية التدريبية.
ومن خلال البرنامج يتعرف المشاركون على نقاط الضعف، وكيفية التغلب عليها ونقاط القوة واستثمارها الاستثمار الامثل في ميولهم وقدراتهم التي تساهم في النجاح بالحياة العملية، ومن جهة أخرى زودت المشاركين بأهم عوامل النجاح في بيئة الاعمال من كيفية التواصل وإدارة الوقت، والعمل بروح فريق وتعزيز الولاء الوظيفي لضمان الاستمرارية وإعطاء أقصى إمكانياتهم للابداع في عملهم. 
وفي الجانب العملي، ركزت الورشة على تسليط الضوء على أهم القطاعات المولدة لفرص العمل، وكيفية اكساب الشباب المهارات التي تؤهلهم للانخراط في تلك الوظائف.
ويعمل مركز تطوير الأعمال على التشبيك بين الشباب وفرص العمل المحتملة من خلال تنظيم أيام وظيفية، ومن خلال التواصل مع مؤسسات القطاع الخاص وتحديد مقابلات شخصية، مما أسهم في ايجاد جسر تواصل بين مزودي الوظائف والباحثين عنها لزيادة فرص التشغيل للشباب، والحد من الفجوة بين كفاءات الشباب ومتطلبات الوظائف.
ويقول أحد المشاركين في برنامج سند حسن جمعة: "من أمتع البرامج التي شاركت بها؛ فقد ساعدني في صقل مهاراتي، وأدركت من خلال أسلوب المدربين المتميز اهمية تحديد نقاط قوتي وضعفي، وكيف أقدم نفسي بثقة بالإضافة الى تعزيز قدرتي على تحديد أهدافي المستقبلية".
بدوره، يعزز الرئيس التفيذي لمركز تطوير الأعمال BDC نايف استيتية دور البرامج الوطنية في مساعدة الشباب وتحفيزهم وتزويدهم بالمهارات والكفاءات التي تساهم في الحد من مشاكل البطالة، وتزيد من فرص ادماج الشباب في بيئة العمل.
ويقول: "اليوم لدى الشباب فرص كبيرة لإطلاق العنان وتفجير طاقاتهم الابداعية، وبفضل الدعم الذي نحصل عليه من الحكومة الكندية نواصل مهامنا في الوصول الى فئة الشباب من كافة محافظات المملكة، وكل ما يلزمنا هو مساندة ودعم فئات المجتمع المحلي ومؤسسات القطاع العام والخاص، لاستكمال دورنا في الوقوف على التحديات التي تواجة الشباب وإعطائهم الفرصة للتألق والنجاح في مساراتهم الوظيفية".
يذكر أن برنامج سند نجح منذ انطلاقه في الوصول الى ما يزيد على 18 الف شاب وشابة، وتدريب 13 ألفا كانت نسبة الاناث منهم 65 %. 
وكان للبرنامج اثر واضح في تشبيك ما يزيد على 2100 منتفع مع 122 شركة لفرص عمل متاحة، حيث حصل 1200 منهم على فرصة تشغيل وتشغيل ذاتي.