«سند».. برنامج يسهم في زيادة فرص التشغيل وتأهيل الشباب

صمم برنامج «سند التدريب» لأجل التشغيل لتأهيل خريجي الثانوية العامة والمعاهد المهنية وكليات المجتمع، وتزويدهم بالمهارات السلوكية والعملية من جهة، والتدريب العملي في القطاعات المشغلة من جهة أخرى.

البرنامج ينفذ من خلال مدربين مختصين يمتلكون الخبرات العملية والمهنية التي تضمن تزويد الشباب بصورة واقعية عن الحياة العملية.

ويرتكز البرنامج الممول من الحكومة الكندية وينفذ من قبل مركز تطوير الاعمال على محورين رئيسيين، المهارات السلوكية التي تساعد الشباب على تحليل القدرات والميول، لمساعدتهم في تحديد مساراتهم الوظيفية ونقاط القوة والضعف، ومن ثم زيادة الوعي بابرز السلوكيات التي تزيد من فرص استمراريتهم في بيئة العمل كأخلاقيات العمل، والولاء الوظيفي، والتواصل الفعال في بيئة الاعمال، بالاضافة الى تعزيز روح المسؤولية نحو العمل والبيئة المجتمعية، كما يتم تزويدهم بالمهارات العملية من وضع الخطط، والاهداف، وادارة الوقت، وتنظيم الذات.

ويسلط المحور الثاني الضوء على تقنيات العمل حسب القطاع كقطاع التأمين، الصحة، الموارد البشرية، وخدمة العملاء؛ بهدف تزويد الشباب بالمهارات الخاصة بالقطاع مما يضمن فهم المشاركين لبيئة العمل، ويسهم في تعزيز كفاءاتهم لزيادة فرص التشغيل والاستمرارية.

وفي السياق قال الرئيس التنفيذي للمركز نايف استيتية إن المركز سعى منذ تأسيسه إلى تصميم وتنفيذ برامج ركزت في مجملها على خدمة قطاع الشباب وتأهيلهم للدخول في سوق العمل من خلال تحليل بيئة الأعمال والوقوف على أهم مسببات البطالة وازدياد معدل الدوران الوظيفي.

واضاف من خلال دراسة تحليلية اجريت على ما يزيد على 2000 شركة من شركات القطاع الخاص، تبين ان معدل الدوران الوظيفي عالٍ في أغلبها بسبب ضعف التشبيك بين الكفاءات المطلوبة ومتطلبات الوظيفية، بالاضافة الى افتقار الخريجين الجدد المهارات العملية التي تحاكي واقع الحياة المهنية، واقتصار معرفتهم على المهارات الاكاديمية دون ممارسة عملية، بالاضافة الى افتقار بيئة العمل للكفاءات من غير خريجي الجامعات أي خريجي كليات المجتمع والتدريب المهني والثانوي.

وأشار الى انه يتم التعاون في تنفيذ البرنامج مع مؤسسات القطاعين العام والخاص للوصول الى أكبر شريحة ممكنه في المحافظات، فمن خلال الشراكة مع وزارات الشباب، العمل، التربية والتعليم وأمانة عمان، نفذ المركز ورشات توعوية لتعريف الشباب بالبرنامج ودوره في زيادة فرص التشغيل، بالاضافة الى الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص لتحديد الاحتياجات الوظيفية والمؤهلات المطلوبة ليتم تشبيكهم بالمستفيدين من البرنامج من خلال المقابلات الشخصية وتنظيم أيام وظيفية».

ونوه استيتيه الى أن البرنامج نجح منذ انطلاقه في الوصول الى ما يزيد على (18000) شاب وشابة وتدريب حوالي (13000)، نسبة الاناث منهم حوالي (65%). وكان للبرنامج اثر واضح في تشبيك ما يزيد على (2100) منتفع مع (122) شركة لفرص عمل متاحة، حيث حصل (980) منهم على فرصة تشغيل وتشغيل ذاتي.

وبين أن ما يميز البرنامج هو متابعته للمنتفعين بعد تعيينهم بالشركات؛ لتقييم وضعهم الوظيفي وضمان تطبيق ما حصلوا عليه في بيئة الأعمال من خلال الاتصالات والزيارات الميدانية مع الموظف ومسؤوله المباشر، او مسؤول الموارد البشرية.

من جانبه قال الشاب أحمد كشكش أحد منتفعي البرنامج «لقد كانت ورشة العمل التي التحقت بها مع برنامج سند مفيدة خاصة في تحديد التحديات التي يمكن مواجهتها خلال مقابلات العمل وكيفية التعامل معها، حيث قمت بتطبيق كل ما حصلت عليه من معلومات خلال الورشة الى أن حصلت على وظيفة في احدى الشركات الخاصة المعنية في خدمات التمويل».

انسام ربابعة من محافظة اربد حصلت على وظيفة منسقة ادارية في احدى المدارس قالت «ساعدني البرنامج في التغلب على عدة أمور في شخصيتي كانت تقف عقبة في طريقي للاندماج مع متطلبات سوق العمل، بخاصة أن بعض مقابلات العمل التي اجريتها قبل الالتحاق بالبرنامج قد بائت بالفشل، وادخلتني في حالة من العزلة والكآبة، مما ادى إلى اخماد الكثير من المهارات في شخصيتي». وأضافت «من خلال تجربتي في برنامج سند خرجت من هذه الحالة الى حالة الاختلاط والتواجد بين الناس مع ازدياد القدرة لدي في تحمل الضغوطات، وبعد ذلك حصلت على فرصة للعمل في احدى المدارس في منطقتي كمنسقة ادارية».