تنفيذ مشروع بناء «الصيانة المنزلية» في المفرق

نفذت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNCHR) المرحلة الثالثة لمشروع بناء «الصيانة المنزلية» في محافظة المفرق، والحاق 25 سيدة من مستفيدات البرنامج بتدريب عملي مكثف حول أعمال الصيانة المهنية والتي تشتمل على صيانة المواسير، والتدفئة، واساسيات السلامة العامة والمهنية؛ للوصول الى مرحلة مزاولة المهنة من مركز الاعتماد وضبط الجودة، بحيث يتم تزويد المشاركات بالمعدات اللازمة وتوفير بيئة العمل لتطبيق ما يتم تعلمه على أرض الواقع.

اشتمل التدريب على تعريف المتدربات على أنواع المحابس وتركيب الصبابات، وكيفية استخدام المقدح الكهربائي «الدرل»، وعلى تركيب المغاسل والعدة المستخدمة في ذلك، كما تم تعريفهن على المقاسات العالمية للأدوات الصحية وطرق تركيب عوامة الخزان، بالاضافة الى العديد من الاختبارات الشفهية والعملية التي خضعت لها المشاركات للتأكد من وصول المعلومات وفهمهن للعمل كونها خطوة أولى في تأهيلهن لمزاولة تلك المهنة مستقبلا.

جاءت هذه المرحلة بالتعاون مع مركز تطوير الأعمالBDC ضمن سلسلة من البرنامج التي نفذها المشروع والذي يهدف إلى تحسين فرص ادماج السيدات في المجتمع، من خلال اعطائهن البدائل لزيادة الاستقرار المعيشي وبناء قدراتهن، والاندماج الاجتماعي، والتركيز على التدريب المهني الذي يشجع الاسر في المجتمعات المستضيفة على تبني التعليم المهني والسلوكي نحو الاعتماد الذاتي.

استهدف البرنامج بمراحله الأولى (50) سيدة بالفئة العمرية من (18–45)عاما، والمتعاطلات عن العمل والحاقهن ببرنامج تدريبي ركز على المهارات الحياتية والمهنية نفذت من قبل مدربين ذوي خبرات عملية عالية، حيث إنتهج التدريب اسلوبا تفاعليا تشاركيا زودهن بالمهارات الاساسية لتهيئتهن للدخول في سوق العمل، وبعدها قام فريق العمل بتنظيم يوم وظيفي لربط المشاركات مع أصحاب الشركات والمؤسسات لتسهيل الحصول على فرص عمل محتملة، أما المرحلة الثانية فقد تم اختيار مشاركات من المرحلة الأولى وممن لديهن طاقات ابداعية والحاقهن بورشة عمل ريادة الأعمال.

ومع انتهاء مرحلة التدريب سيتم اعطاء المشاركات الفرصة للتنافس في مسابقة لاختيار أفضل فكرة مشروع وتدريبهن على عرضها أمام لجنة مختصة، واعطاء الفائزات منحة مالية للبدء بتأسيس مشروع خاص بها.

وفي السياق عبرت شمسة الدواش إحدى المشاركات في البرنامج عن امتنانها بما حصلت عليه من خبرات عملية وعلمية، وقالت: للمرة الأولى أشعر بأنني قادرة على الانتاج والعمل وبأن أكون عضوا فاعلا في المجتمع، حيث كان البرنامج التدريبي بمراحلة المختلفة حافزا لي للاستمرار والتقدم والتعلم من خلال استغلال ما املكه من طاقة ايجابية ومهارة لتحويلها لمهنة تساعدني في تحسين ظروفي المعيشية والمادية.

وبينت المشاركة أميرة أنها كانت مترددة بشكل كبير للاشتراك بمثل هذا البرنامج وخاصة ان هذه المهنة فقط محددة للرجال، ولكن بعد ان اشتركت بالبرنامج وعاشت الحياة الواقعية لبيئة العمل، واطلعت على ممارسة مهارات من خلال برنامج المهارات الحياتية وتعرفت على صفاتها الريادية، وجدت أن المهنة ممتعة وستكون مصدرا جيدا للدخل المادي ويساعدها على الوصول الى طموحها في المستقبل القريب. من جانبه عبر ممثل عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن سعادته بما حقق من نتائج ونجاحات في تنفيذ هذا المشروع، وأضاف: نتطلع قدماً لنرى تلك السيدات نموذجا يحتذى به في مجتمعاتهن لتحفيز السيدات على الانخراط في بيئة الأعمال والحصول على فرص عمل من خلال الاستفادة من برامج رفع الكفاءة، ونحن واثقون بأنهن قادرات على احداث تغيير ايجابي يعود بالمنافع الاقتصادية والاجتماعية.

وعبر الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمال نايف استيتية عن شكره وتقديره للجهود الحثيثة التي تبذلها المفوضية في توفير كل سبل الدعم للمجتمعات المستضيفة وخاصة السيدات، لأن البرنامج التدريبي برهن منذ مراحله الأولى على كمية ونوعية الطاقات الايجابية والكفاءات المتواجدة في المجتمعات المستضيفة، والتي اذا ما اعطيت الفرصة والمساعدة ستعود بمنافع ايجابية على الافراد والمجتمعات، لتتحول الى قدرات انتاجية ترفد السوق المحلي بخبرات مؤهلة وتدفع عجلة التقدم الاقتصادي والتنموي.