شاب طموح يرتقي سلم الوظيفة معززا بالمهارات والقدرات

لم تقف البطالة والأوضاع المعيشية الصعبة حائلا دون تحقيق طموحات علي الزعبي واحلامه.
فقد اكمل علي دراسته بتخصص المحاسبة بعد التحاقه بكلية الأميرة علياء التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، وبسبب الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة اضطر للعمل ليتمكن من تأمين مصاريفه الشخصية والدراسية. 
وكرّس علي جل وقته بين الدراسة والعمل، فكان ذلك على حساب حياته الاجتماعية فلم تعد لديه القدرة على الانخراط مع اصدقائه وحضور المناسبات العائلية، ولكن كان مدركا تماما أنها فترة مؤقتة ليتمكن من الحصول على الشهادة والعمل بتخصصه.
تخرج علي وبدأ بالبحث عن وظيفة، ليصطدم بواقع الحياة العملية والتي تتطلب الكثير من المهارات التي يفتقدها والتي ستساعده في الحصول على وظيفة جيدة وبراتب معقول فكان يتجنب الحديث مع العامة والنقاش بجرأة. كانت مرحلة صعبة، لكنه قاوم اليأس والإحباط خلالها وأصر على الاستمرار بالبحث عن مصادر تصقل مهارته وتمنحه الخبرات العملية التي يتطلع إليها مدراء الشركات وأصحاب العمل. 
بينما كان يبحث عن فرص للتطوير والتدريب، سمع من أحد زملائه عن برنامج سند "التدريب من أجل التشغيل" وما يقدمه من فرصة للتدريب ورفع الكفاءات وارتأى أن يعطي نفسه فرصة للمشاركة علّه يجد ما يبحث عنه، خاصة أن البرنامج يقدم بمنحة الحكومة الكندية Global Affairs Canada والمصمم والمنفذ من قبل مركز تطوير الأعمالBDC دون أي رسوم تدريبية مترتبة على المتدربين فكانت فرصة ذهبية بالنسبة له. 
بدايات الورشة التدريبية كانت مختلفة، فقد اعتاد أن يجلس مستمعا في كليته ليحصل على معلومات من المدرسين، ولكن اسلوب المدربين كان مختلف تماما. 
 يقول الزعبي "شد انتباهي أسلوب المدربين، فكل واحد منهم متخصص في مجاله أعطانا زبدة خبراته العملية بطريقة مبسطة عن الطريق في استنباط الأفكار والمعلومات لنكون جزءا من العملية التدريبية وليس فقط متلقين، ثم استدراجهم في اختيار المواد التدريبية فركزت بالبداية على السلوكيات والمهارات الحياتية التي تساعدنا على المستوى الشخصي والمهني واعطائنا مواضيع تقنية ركزت على العلاقات العامة والتي هي أساس لكل مهنة وبيئة عمل".
أصبح الزعبي ينتظر الدورة التدريبية كل يوم بحثا عن المتعة والمعرفة والمهارة. ومع نهايات الدورة أصبح قادرا على الوقوف للتحدث عن نفسه بثقة مطبقا ما تعلمه من مهارات التقديم والعرض والتواصل، بالاضافة إلى مهارة العمل مع الفريق "أعاد لي برنامج سند ثقتي بنفسي وأصبحت أخبر بما تتطلبه بيئة العمل من مهارات، فاليوم انا جاهز لمقابلة العمل، كما تعلمت بالبرنامج فلدي سيرة ذاتية وشخصيتي واملك قدرة على اثبات نفسي، بالاضافة الى المعرفة العملية التي أستطيع التحاور بها مع صاحب العمل". 
من خلال فرص التشبيك التي يقدمها البرنامج مع الشركات، حصل علي على فرصىة عمل لدى احدى المؤسسات المرموقة ويصعد كل يوم سلم النجاح نحو التميز واثق الخطوات واع لدوره الاساسي في المجتمع، كما أصبح لدى عائلته مصدر دخل جديد يستطيع فيه الاعتماد على ذاته ومساعدة أهله. 
"برنامج سند غير حياتي، أنا فخور بأن أكون أحد خريجي البرنامج وأنصح كل الشباب بالالتحاق به فكلمات الشكر والتقدير تعود للحكومة الكندية Global Affairs Canada ومركز تطوير الأعمالBDC لاعطائي هذه الفرصة، كما ننحني احتراما للمدربين المحترفين"، ذلك ما يقوله علي الزعبي.