اكتشفت ذاتي عبر برنامج "سند"

تواجه مروة في مسيرها المتعب للبحث عن عمل مصاعب عديدة كتلك التي تقف أمام الكثير من الفتيات الأردنيات، إلا أنها رأت بعد تجارب عديدة أن أكبر تحد لها هو اكتشاف ذاتها وما لديها من مهارات ومواهب دفينة بقيت على حالها رغم التحاقها لأكثر من ثلاثة أشهر في مدرسة حكومية.
تناهى إلى سمع مروة أحاديث حول برنامج “سند” من إحدى زميلاتها، ولما تعمقت في البحث عنه بدا أن فرصة ما تلوح بالأفق من شأنها تطوير مهاراتها في مجال العلاقات العامة.
قررت مروة الالتحاق بالبرنامج الممول من الحكومة الكندية ويديره مركز تطوير الأعمال، تقول مروة: “احتجت الى موجهين للتغلب على نقاط الضعف لدي، وهذا ما حصلت عليه بالفعل من برنامج سند، فكان عبارة عن مزيج من الخبرات والتجارب العملية التي تحاكي عالم الأعمال (...) كنا نكتسب كل يوم مهارة ومعرفة أخرى، تعرفنا على مواهب وإمكانيات وطاقات مكنونة داخلنا لم نكن ندركها، وتعززت لدينا الثقة بالنفس والجرأة في التعبير عن أفكارنا ومعتقداتنا بدون قيود أو خجل”.
مع كل التحديات والمعوقات التي تقف أمام مروة، وجدت نفسها في بيئة ايجابية تحفز الشباب على العمل واستنباط الأفكار والمعلومات بروح الفريق الواحد، بالإضافة الى تحفيزهم لخلق فرص جديدة تتماشى مع قدراتهم وتساعدهم على بناء شخصية منفردة ومتميزة. ركز البرنامج التدريبي على ثلاثة محاور أساسية؛ الأول: يحاكي المهارات السلوكية والشخصية التي تساعدهم على النجاح في مناحي الحياة الشخصية والاجتماعية والعملية، والثانية: زودتهم بالمهارات العملية اللازمة لأي بيئة عمل، أما المحور التقني فركز على مجال العلاقات العامة كونه من أكثر المجالات طلبا في بيئة الأعمال وعاملا أساسيا لأي مهنة أو حرفة أو تخصص.
تتابع مروة: “وجهني برنامج سند نحو اختيار مساري الوظيفي، فبعد الالتحاق بالبرنامج أعدت النظر في كل ما أريد لأكتشف أن لدي رغبة في إنشاء مشروع خاص بي يساعدني على الاستقلال بذاتي وفي الوقت نفسه يتناسب مع البيئة المحيطة بي فبدأت بإنشاء مشروع للرعاية النهاري للأطفال من سن 5-1”.
مع مرور الوقت أصبحت مروة تستقطب عددا كبيرا من الأهالي لتسجيل أبنائهم ليتحول الى مشروع ناجح، بالإضافة الى ذلك حصلت مروة على فرصة عمل في أحد المستشفيات العريقة لتكون إضافة جديدة لنجاحاتها.
وتضيف: “لقد كان سند بالنسبة لي بداية جديدة لحياتي، فقد علمنا البرنامج أنه لا شيء مستحيل وبكل ما حصلت عليه من خبرة ومهارة استطعت شق طريقي لأصبح سيدة أعمال لديها مشروعها الخاص بالإضافة الى وظيفتي، فمن خلال سند أيضا تعلمت كيف أدير وقتي الذي يتقاسمه عملي ومشروعي بكفاءة ومهنية عالية، شكرا سند وشكرا لكل القائمين على البرنامج”.