مركز تطوير الأعمال يؤهل 30 ريادية من خلال برنامج سند

نظم مركز تطوير الأعمال حفل تخريج لـ30 شابة من برنامج سند التدريب لأجل التوظيف وريادة الأعمال والذي أقيم بالتعاون مع جمعية سيدات باب الريان الخيرية في منطقة ضرار بن الأزور التابعة لبلدية دير علا في محافظة البلقاء بحضور النائب الدكتور علي الحجاحجة وممثلي مركز تطوير الأعمال. 
ويستهدف مركز تطوير الاعمال BDC تدريب ما يزيد على 500 شاب وشابة من طلبة وخريجي وخريجي كليات المجتمع والمدارس المهنية ومعاهد التدريب المهني والمدارس الاخرى ممن حالفهم او لم يحالفهم الحظ بالنجاح في الثانوية العامة من مناطق محافظة البلقاء المختلفة، والتي تشمل السلط وماحص والبقعة ودير علا والعارضة؛ بهدف تيسير حصولهم على فرص عمل، وتحفيز التشغيل الذاتي من خلال مشاريع خاصة بهم خاصة بالمناطق النائية والتي تزيد فيها نسب البطالة ومعدلات الفقر.
ويتم من خلال البرنامج إدراج الشباب في برنامج سند المدار من مركز تطوير الأعمال BDC بتمويل من الحكومة الكندية Global Affairs Canada بمحورين رئيسيين؛ الأول برنامج سند التدريب لأجل التوظيف والذي يتم من خلاله صقل مهارات الشباب الحياتية والشخصية اللازمة للدخول في سوق العمل من خلال مدربين معتمدين لديهم خبرات عملية طويلة، بالإضافة إلى تدريبهم على المهارات الإدارية كالموارد البشرية وخدمة العملاء والزبائن لسد الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومؤهلات الشباب. كما سيتم مساعدتهم في الحصول على فرص عمل من خلال تشبيكهم بالشركات والمؤسسات في الايام الوظيفية التي يعقدها المركز أو المقابلات الشخصية المباشرة. 
أما المحور الثاني فيتضمن سند ريادة الأعمال والذي يهدف الى خلق ثقافة ريادة الأعمال لدى فئة الشباب، وتزويدهم بالصفات والسلوكيات اللازمة لأي ريادي ناجح ومن ثم تزويدهم بتقنيات تأسيس المشروع؛ من حيث اعداد خطة عمل وخطة مالية وتسويقية من ثم تشبيكهم بمنظومة ريادة الأعمال للحصول على الدعم المالي والتقني لزيادة التشغيل الذاتي.
وتخلل حفل التخريج عرض لأبرز الانجازات التي حققها البرنامج، حيث نجح مركز تطوير الأعمال خلال السنوات الماضية بتدريب ما يزيد على 12000 طالب وطالبة وخريج وخريجة من المدارس المهنية وكليات المجتمع والجامعات، من خلال البرامج التدريبية التي أطلقت في كافة محافظات المملكة، كما تم تأهيل ما يزيد على 143 معلما ومعلمة لتنفيذ البرنامج في العديد من المدارس المهنية لضمان ديمومة البرنامج، ورفع كفاءة المعلمين بانتهاج أساليب تدريب حديثة لتحل محل التعليم التقليدي التلقيني، فيما كان له أثر كبير في تحسين مستوى التعليم وتدريب الطلاب، واختيار الشباب لمسارهم العملي والمهني الصحيح من جهة، وإنشاء مشاريع ريادية لهؤلاء الشباب في العديد من محافظات المملكة. 
وبناء على ما حققه البرنامج من إنجازات ملموسة، بدأ المركز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بتطبيق البرنامج في المدارس الأكاديمية ليعمم في جميع محافظات المملكة؛ سعيا من الوزارة في المضي قدما بتزويد الطلاب وهم على مقاعد الدراسة بمناهج تعكس واقع الحياة العملية والمهنية، وبالمهارات الشخصية والحياتية مما يساهم في رفد سوق العمل بالكفاءات المطلوبة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وشاركت منتسبات البرنامج رأيهن بالبرنامج وأثره الإيجابي على المستوى الشخصي والمهني؛ حيث قالت المتدربة ربى الشطي التي حصلت على 6 أيام تدريبية في ريادة الأعمال "عندما انهيت دراستي صدمت بمحدودية الفرص امامي، وبدأت أسعى للبحث عن وظيفة دون جدوى، وعندما سمعت عن برنامج ريادة الأعمال شعرت انه سيكون نافذة نحو عالم الاعمال دون أن اعرف ما هي ريادة الأعمال".
وتابعت الشطي "وخلال البرنامج ادركت طاقات كامنة ومؤهلات داخلي لم اعرفها من قبل، وتعرفت على معنى ريادة الاعمال وكيف اكون ريادية، ومع الوقت وبمساعدة المدربين والمدربات والذين يملكون الكثير من المعرفة والمهارات اصبحث واثقة أني قادرة على خلق فرصة لنفسي من خلال تأسيس مشروع صغير، بالرغم من كل التحديات التي تواجهني في مجتمعي وبيئتي، أنا اليوم مصرة على المضي في تأسيس مشروع صغير وسأستثمر بفرص التشبيك والمتابعة التي يقدمها لي مركز تطوير الأعمال لتحقيق طموحي وآمالي وأترك بصمة لكل الفتيات في مجتمعي.
كما عبر النائب الدكتور علي حجاحجة عن امتنانه لكل الجهود التي يبذلها مركز تطوير الأعمال في تقديم كل سبل التعاون لفئة الشباب، خاصة بالمناطق النائية قائلا "اليوم نضع بصمة نجاح جديدة لتضافر الجهود بين المؤسسات الداعمة للشباب والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المحلي والجهات الحكومية بهدف الوصول الى فئات الشباب من كافة المحافظات، وتمهيد الطرق لهم من خلال رفع كفاءتهم وربطهم بسوق العمل لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية، وأنا جدا فخور بالمستوى المتميز والحرفية العالية التي شهدناها من مركز تطوير الأعمال، من حيث تصميم البرنامج وتنفيذها على مستوى عال من الحرفية، وأنا متفائل بأننا سنحدث تغييرا جذريا لحث الشباب وتحفيزهم للمساهمة في التنمية المحلية". 
من جانبه أضاف غالب حجازي نائب الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمال "نسعى في مركز تطوير الأعمال للمساهمة في التنمية المحلية، وتقديم كل سبل التعاون لفئة الشباب وريادي الأعمال؛ من خلال تقديم الدعم التقني والفني ورفع كفاءتهم، وتشبيكهم للحصول على فرص عمل، حيث تكلل عملنا بتحقيق نجاحات على أرض الواقع، من خلال توفير فرص عمل لما يزيد على 75 % من منتسبي البرنامج، وما كان لنجاحنا أن يكون لولا ما حصلنا عليه من دعم من شركائنا، فنشكر سعادة النائب الدكتور علي الحجاحجة وعطوفة محافظ بلدية البلقاء لجهودهم الحثيثة".