مشروع ريادي لطالبة في الطفيلة

نشأت فكرة مشروع طالبة مدرسة صفية بنت عبد المطلب في الطفيلة «آية محمد» في منزلها من خلال مساعدتها لوالدتها في عمل المخللات والمقدوس والبهارات ليكون مصدر دخل يساندهما في المصاريف العائلية ويمنح عائلتها القدرة على دفع مستلزمات الحياة الأساسية.

فبالرغم من قلة فرص العمل في منطقة آية وصعوبة الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وقلة المؤسسات والخدمات الأمر الذي يحد من عمل السيدات والفتيات خارج المنزل، ليبقى العمل المنزلي أقل تكلفة ومشقة من العمل خارج نطاق محافظة.

بدت فكرة المشروع ناجحة لكن آية ووالدتها تنقصهما القدرة على حساب التكاليف وتقدير الأسعار المناسبة لبيع المنتجات، ومع ازدياد الطلب وجدتا ان القدرة على ادارة المشروع المنزلي بحاجة الى مهارات عملية وعلمية تفتقدان لها، الأمر الذي جعل آية تبحث عن وسائل تساند فيها والدتها في ادارة مشروعها.

بدأت آية البحث عن المعلومات التي تساعدها في ادارة مشروعها الى أن سمعت من احدى معلماتها عن برنامج سند الذي يديره مركز تطوير الأعمال (BDC) بتمويل من الوكالة الكندية للتنمية Global Affairs وباعتماد من منظمة العمل الدولية، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث بدى البرنامج مبهما بالنسبة لآيات على حد قولها كونها لم تسمع عنه من قبل الى أن استفسرت عن ماهية البرنامج وخصائصه وفوائده وأوضحت لها معلمتها التي التحقت ببرنامج تدريب الميسرين لتأهيلها في تطبيق البرنامج أنه برنامج مكثف يساهم في خلق الوعي نحو ريادة الأعمال ومفهومها، واكساب طلاب المدارس والكليات المهارات والسلوكيات اللازمة لتأهيلهم للدخول في سوق العمل، ومساعدتهم في خلق فرص عمل جديدة من خلال تاسيس مشاريع خاصة.

وفي السياق قالت آية: التحقت بالبرنامج التدريبي واضعة أمامي هدفاً واحداً وهو مساعدة والدتي للنجاح في مشروعها، مشيرة إلى أن البرنامج كان بالنسبة لها مرحلة دراسية جديدة انتهج طابعاً مختلفاً عما اعتدت عليه، حيث بدا لي وكأنني أتمرن على الحياة العملية التي كانت بالنسبة لي مبهمة.

وأضافت «تعرفت على الكثير من المفاهيم والمصطلحات حيث شدني اسلوب التعليم التحاوري التشاركي، الامر الذي جعلني أدرك ما اتمتع به من صفات ايجابية وما اريد ان اكون في المستقبل بناء على ما املك من مهارات، بالاضافة الى المعرفة التقنية في كيفية انشاء مشروع ريادي ناجح».

ونوهت الى أنها بدأت تطبق كل ما حصلت عليه من معلومات في مشروعها ووالدتها؛ من حيث خطة عمل وحساب تكاليف، وكيفية الترويج للمنتجات، وكيفية بيعها بمهارة.

ومع نهاية البرنامج كانت آية ووالدتها تضعان الخطى الأولى في نجاح مشروعهما المنزلي، حيث شهدتا زيادة في الارباح والتي بدأت بـ(5 %) ببدايات الطريق لتصل بعد ذلك الى ما يزيد على (30%) من خلال توسعة الاطار التسويقي في المجتمع المحلي المحيط بهن.

وعبرت آية عن شكرها لبرنامج سند الذي وفر لها الحافز لمساندة عائلتها في تطوير مشروعها الخاص، مشيرة الى أنها ووالدتها مثال يحتذى به لكل سيدة وفتاه تطمح ان تحقق انجازاتها الخاصة بها، وتستثمر بكل ما لديها من امكانيات لتوفير حياة كريمة وسبل معيشية أفضل.